السيد تقي الطباطبائي القمي
398
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
الجواز في الصورة الأولى والجواز في الصورة الثانية فلاحظ . [ المسألة السادسة والعشرون الولاية من قبل الجائر ] « قوله قدس سره : السادسة والعشرون الولاية من قبل الجائر . . . » في هذه المسألة فروع : الفرع الأول : انه هل يجوز الولاية من قبل الجائر أم لا ؟ قال سيدنا الأستاد في هذا المقام الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في حرمة الولاية من قبل الجائر في الجملة الخ . وتدل على حرمته ما تقدم من النصوص الدالة على حرمة كون الإنسان من أعوان الظلمة لاحظ ما رواه الكاهلي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال من سود اسمه في ديوان ولد سابع حشره اللّه يوم القيمة خنزيرا « 1 » . ولاحظ حديث تحف العقول واما وجه الحرام من الولاية فولاية الوالي الجائر وولاية ولاته فالعمل لهم والكسب معهم بجهة الولاية لهم حرام محرم معذب فاعل ذلك على قليل من فعله أو كثير لأن كل شيء من جهة المئونة له معصية كبيرة من الكبائر وذلك أن في ولاية الوالي الجائر دروس الحق كله فلذلك حرم العمل معهم ومعونتهم والكسب معهم الا بجهة الضرورة نظير الضرورة إلى الدم والميتة « 2 » . ولاحظ ما رواه أبو حمزة عن علي بن الحسين عليهما السلام في حديث قال : إياكم وصحبة العاصين ومعونة الظالمين « 3 » وغيرها من النصوص الواردة في الباب المشار إليه . ولاحظ ما رواه محمد بن مسلم قال كنا عند أبي جعفر عليه السلام على باب
--> ( 1 ) الوسائل الباب 42 من أبواب ما يكتسب به الحديث 9 ( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 ( 3 ) الوسائل باب 42 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1